نزيه حماد

62

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر » . ومعنى الحديث : أن يأخذ أصحاب الفروض فروضهم أولا ، فإن بقي شيء أخذه أولى عاصب . حيث إنّ الإرث المجمع عليه بين العلماء نوعان : إرث بالفرض ، وإرث بالتعصيب . فالإرث بالفرض : هو إرث كلّ وارث له فرض مقدّر ( أي نسبة محددة ) بنصّ القرآن ؛ 2 / 3 ، 1 / 3 ، 1 / 6 ، 1 / 2 ، 1 / 4 ، 1 / 8 . والإرث بالتعصيب : هو إرث كلّ وارث ليس له فرض مقدّر ، وإنما يرث كلّ التركة إذا انفرد ، والباقي منها بعد أصحاب الفروض ، إذا وجدوا ، ولم يحجبوا . وإنما قدّم الفرض على التعصيب ، لكون الإرث به أقوى ، بدليل أنّ صاحبه لا يسقط ، وإن استغرق أصحاب الفروض التركة ، بخلاف العاصب ، فإنه يسقط حينئذ . * ( المصباح 2 / 562 ، المغرب 2 / 133 ، الزاهر ص 270 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 246 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 71 ، شرح سبط المارديني على الرحبية ص 46 ، علم الفرائض والمواريث للدكتور المصري ص 37 ، 53 ) . * إصلاح الإصلاح في اللغة : التغيير إلى استقامة الحال على ما تدعو إليه الحكمة . ويكون في الحسيّات والمعنويات ، فيقال في الأولى : أصلحت الآلة وأصلحت الجدار وأصلحت الأرض . ويقال في الثانية : أصلحت بين المتخاصمين . وهو في الجملة نقيض الإفساد . ويرد هذا اللفظ على ألسنة الفقهاء في مواطن شتّى ، مثل إصلاح المالك للعين المؤجرة لاستمرار الانتفاع بها ، وإصلاح الأرض الموات بالإحياء ، وإقامة الولي والوصي والقيّم لإصلاح مال المحجور عليه ، وغيرها . * ( المصباح 1 / 408 ، المغرب 1 / 478 ، الفروق للعسكري ص 204 ) . * إضاعة المال روى مسلم ومالك وأحمد من حديث أبي هريرة : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « نهى عن إضاعة المال » . وقد اختلف الفقهاء في المراد بإضاعته على أربعة أقوال : أحدها : إنفاقه في غير وجوهه الشرعية ، بصرفه في معصية اللّه تعالى ، أو على وجه الإسراف والتبذير ، لما في ذلك من مفسدة الاستعانة بمال اللّه على معاصيه . والثاني : إتلافه وإهلاكه ، وكذا تعريضه لذلك ، لأنه إفساد له ، واللّه لا يحبّ الفساد ، ولأنه إذا هلك ماله تعرّض لما في أيدي الناس .